محمد جواد مغنية

406

في ظلال نهج البلاغة

قامته ، وباستوائها وبلوغها الحد الأخير من النمو . وسادرا : متحيرا . والماتح : نازع الدلو من البئر . والغرب : الدلو . والبدوات : ما يبدو للمرء من خواطر . وغير - بضم الغين وتشديد الباء - جمع غابر أي باق « إلا امرأته كانت من الغابرين » أي من الباقين . والسنن - بفتح السين والنون - الطريقة . ومبلسا : يائسا أو ساكتا . وسلسا : سهلا . والرجيع : ما رجع به من سفر إلى آخر ، والوصب : التعب . والنضو - بكسر النون - المهزول . والسورات : جمع سورة ، وهي الشدة . والناجزة : الحاضرة . الإعراب : أم هنا للاستفهام بقصد التقريع لأنها تأتي بمعنى همزة الاستفهام ، وقيل : منقطعة بمعنى بل ، ونطفة حال من هاء أنشأه ، ومثلها ما بعدها ، وسعيا مفعول مطلق ل « كادحا » مثل قمت وقوفا ، ورزية مفعول به : وتقية مفعول مطلق مبين للنوع أي خشوع التقوى ، وقيل : مفعول لأجله ، ويسيرا صفة لمحذوف أي زمنا يسيرا ، وعوضا مفعول به ومثله مفترضا ، وجزعا مفعول لأجله ، والعامل فيه داعية ، ومثله قلقا ، والعامل لادمة . المعنى : ( أم هذا - إلى - « يافعا » ) . خلق الانسان من نطفة ، الأرض أصلها ، والأرحام مقرها ، قال سبحانه : * ( يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ) * - 6 الزمر . وهي ظلمة البطن ، والرحم والمشيمة ، وكل واحدة من هذه الثلاث في داخل الأخرى ، والنطفة في قلبها ، ثم ترتقي النطفة إلى علقة ، ومنها إلى جنين ، فإذا ولد فهو وليد ، وما دام يرضع فرضيع ، فإذا فطم ففطيم ، فإذا مشى فدارج ، فإذا سقطت أسنانه فمثغور ، فإذا نبتت من جديد فمثغر ، فإذا بلغ عشرا فمترعرع ، فإذا كاد يبلغ الحلم فمراهق ، فإذا احتلم فشاب إلى الأربعين ، فإذا تجاوزها فكهل إلى الستين ، وبعدها يكون شيخاً . ( 1 )

--> ( 1 ) أكتب هذه الكلمات ، وأنا على عتبة السبعين .